الشيخ علي الكوراني العاملي
48
شمعون الصفا
رأس الجالوت فقال : ألست تقرأ الإنجيل ؟ قال : بلى لعمري . قال : فخذ عليَّ السفر ، فإن كان فيه ذكر محمد وأهل بيته وأمته فاشهدوا لي ، وإن لم يكن فيه ذكره فلا تشهدوا لي ! ثم قرأ ( عليه السلام ) السفر الثالث حتى بلغ ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقف ثم قال : يا نصراني إني أسألك بحق المسيح وأمه أتعلم أني عالم بالإنجيل ؟ قال : نعم . ثم تلا ( عليه السلام ) علينا ذكر محمد وأهل بيته وأمته ، ثم قال : ما تقول يا نصراني هذا قول عيسى مريم ( عليه السلام ) ؟ فإن كذبت بما ينطق به الإنجيل فقد كذبت موسى وعيسى ( عليهما السلام ) ! ومتى أنكرت هذا الذكر وجب عليك القتل لأنك تكون قد كفرت بربك ونبيك وبكتابك ! قال الجاثليق : لا أنكر ما قد بان لي في الإنجيل وإني لمقرٌّ به . قال الرضا ( عليه السلام ) : اشهدوا على إقراره . ثم قال ( عليه السلام ) : يا جاثليق سل عما بدا لك ؟ قال الجاثليق : أخبرني عن حواري عيسى بن مريم ( عليه السلام ) كم كان عدتهم ؟ وعن علماء الإنجيل كم كانوا ؟ قال الرضا ( عليه السلام ) : على الخبير سقطت ، أما الحواريون فكانوا اثني عشر رجلاً ، وكان أعلمهم وأفضلهم ألوقا ، وأما علماء النصارى فكانوا ثلاثة رجال : يوحنا الأكبر بأجّ ( قيل موضع بالبصرة ) ويوحنا بقرقيسيا ( بلد على الفرات بسوريا ) ويوحنا الديلمي برجاز ( واد بنجد ) وعنده كان ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وذكر أهل بيته وأمته ، وهو الذي بشر أمة عيسى وبني إسرائيل به . ثم قال له : يا نصراني والله إنا لنؤمن بعيسى الذي آمن بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وما ننقم على عيساكم شيئاً إلا ضعفه وقلة صيامه وصلاته !